الشيخ رسول جعفريان

239

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

واخوه إبراهيم والحسين بن علي المعروف بشهيد فخّ وغيرها من الثورات التي قامت في انحاء مختلفة من العالم الاسلامي . ولم تحرز اي من هذه الثورات نجاحا ملحوظا سوى ثورة طبرستان التي يشكّ في انتماء قادتها إلى الزيدية أو إلى الامامية ( والاحتمال الأقوى انهم كانوا زيدية ) فكانت نتيجة ذلك هي : أولا : انهم لم يتبعوا الأوصياء الذين اصطفاهم اللّه اي الأئمة الأطهار عليهم السّلام بل اتبعوا كل علوي حمل السيف . ثانيا : انهم من الناحية الثقافية في الفقه والتفسير والكلام لم يكن لهم ما للشيعة من ثقافة متسعة ومترابطة ومنظمة . ففي بابي التفسير والفقه كانوا يأخذون برأي أبي حنيفة غالبا وقلدوا في علم الكلام المعتزلة . وقد اعتبروا بنحو عام من فرق وشعب أهل السنة . وقد ادّت الاعمال والنشاطات التي قام بها أئمة الشيعة وخاصة الامامين الباقر والصادق عليهما السّلام إلى ايجاد ثقافة خاصة وغنيّة للمذهب الشيعي الذي عرف فيما بعد بالمذهب الجعفري وان كانت شهرته بالمذهب الباقري لم تكن بعيدة عن الصواب أيضا . هذا المذهب الفكري الذي يعرض علوم أهل البيت بشكل منظم وفي جميع المجالات كان ثمرة الجهود المتواصلة التي استمرت 55 عاما ( من عام 48 - 94 ) لهذين الامامين . ان اختيار مثل هذا الموقف في ظل الأوضاع السياسية التي كانت سائدة آنذاك والتي تميّزت بشدة القمع التي كانت تمارسها السلطة الأموية ومن بعدها السلطة العباسية من اجل بقاء حكومتها ضد كل معارضة لم يكن من الممكن أن